و ثلاثة، و واحد. فيكون المجموع ستة و خمسين و ثلاث مائة. هذا هو عند أكثر الناس من أصحابنا، و ذلك للحديث الوارد في ذلك. -و أما طريقتنا و ما يعطيه الكشف الذي لا مرية فيه، فهو المجموع من الأولياء الذين ذكرنا أعدادهم في أول هذا الباب. و مبلغ ذلك خمس مائة نفس و تسعة و ثمانون نفسا. منهم واحد لا يكون في كل زمان، و هو"الختم المحمدي". و ما بقي فهم في كل زمان: لا ينقصون، و لا يزيدون. - و أما"الختم (المحمدي) "فهذا زمانه! و قد رأيناه و عرفناه- تمم اللّٰه سعادته! -. علمته بفأس سنة خمس و تسعين و خمس مائة. - و المجمع عليه من أهل الطريق أنهم (أي الأولياء) على ست طبقات أمهات: أقطاب، و أئمة، و أوتاد، و أبدال، و نقباء، و نجباء. -و أم
الذين زادوا على هؤلاء في الكشف، فطبقات الرجال عندهم، الذين يحصرهم العدد و لا يخلو عنهم زمان، خمس و ثلاثون طبقة لا غير، و مرتبة "الختمين"و لكن لا يكونان في كل زمان، فلهذا لم نلحقهما بالطبقات الثابتة في كل زمان.
السؤال الثاني: أين منازل أهل القربة؟
الجواب:
(منزلة أهل القربة) هي بين الصديقية و نبوة الشرائع. فلم يبلغ (الولى المقرب) منزلة نبى التشريع من النبوة العامة، و لا هو من الصديقين الذين هم أتباع الرسل لقول الرسل. و هو (أعنى منزل القربة) مقام المقربين، و تقريب الحق لهم (يكون) على وجهين: وجه اختصاص من غير
تعمل، كالقائم في آخر الزمان و أمثاله، و وجه آخر من طريق التعمل كالخضر و أمثاله. و المقام واحد، و لكن الحصول فيه على ما ذكرناه، و من ثم يتبين الرسول من النبي. و يعم الجميع هذا المقام، و هو مقام المقربين و الأفراد.