الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 5 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 28 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 5 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

و أما ما تعطيه المعرفة الذوقية، فهو أنه (-تعالى-) ظاهر من حيث ما هو باطن، و باطن من عين ما هو ظاهر، و أول من عين ما هو آخر، و كذلك القول في الآخر. و (هو-سبحانه! -) "إزار"من نفس ما هو "رداء"، و"رداء"من نفس ما هو"إزار". لا يتصف أبدا بنسبتين مختلفتين كما يقرره و يعقله العقل من حيث ما هو ذو فكر. و لهذا قال أبو سعيد الخراز، و قد قيل له: بم عرفت اللّٰه؟ فقال: "بجمعه بين الضدين"، ثم تلا: هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظّٰاهِرُ وَ اَلْبٰاطِنُ -فلو كان عنده هذا العلم من نسبتين مختلفتين، ما صدق قوله: "بجمعه بين الضدين".

و لو كانت معقولية الأولية و الآخرية و الظاهرية و الباطنية، في نسبتها إلى

  الحق، معقولية نسبتها إلى الخلق، -لما كان ذلك مدحا في الجناب الإلهي، و لا استعظم العارفون بحقائق الأسماء ورود هذه النسب. بل يصل العبد، إذا تحقق بالحق، أن تنسب إليه الأضداد و غيرها من عين واحدة لا تختلف.

و إذا كان العبد يتصور في حقه وقوع هذا، فالحق أجدر و أولى إذ هو المجهول الذات. -فمثل هذه المعرفة الإلهية لا تنال إلا من هذه المنازل التي وقع السؤال عنها.

(أعداد الأولياء الذين لهم عدد منازل المعارف)

و أما عدد الأولياء الذين لهم عدد المنازل (في المعارف) ، فهم ثلاث مائة و ستة و خمسون نفسا. و هم الذين على قلب آدم: نوح، و إبراهيم، و جبريل، و ميكائيل، و إسرافيل. و هم ثلاث مائة، و أربعون، و سبعة، و خمسة،



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!