الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 4 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 22 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 4 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

و كما هي (-خفايا علوم الجمع و التفرقة) أصولها ثلاثة علوم، فالأولياء فيها على ثلاث طبقات. الطبقة الوسطى منهم، لهم مائة ألف منزل و ثلاثة و عشرون ألف منزل و ست مائة منزل و سبعة و ثمانون منزلا أمهات. يحوى كل منزل منها على منازل لا يتسع الوقت لحصرها، لتداخل بعضها في بعضها، و لا ينفع فيها إلا الذوق خاصة. و ما بقي من الأعداد فمقسم بين الطبقتين (الأخريين) ، و هما اللذان ظهرا ب‍"رداء الكبرياء" و"إزار العظمة"، غير أن لهما من"إزار العظمة"مما يزيد على هذا الذي

  ذكرناه ألف منزل و بضعة و عشرون منزلا، لهذه المنازل خصوص وصف لا يوجد في منازل"رداء الكبرياء". و ذلك أن"رداء الكبرياء"مظهره من الاسم "الظاهر"و"الإزار"مظهره من الاسم"الباطن". و"الظاهر"هو الأصل، و"الباطن"نسبة حادثة، و لحدوثها كانت لها هذه المنازل. فان الفروع محل الثمر: فيوجد في الفرع ما لا يظهر في الأصل و هو الثمرة، و إن كان مددهما من الأصل و هو الاسم"الظاهر"، لكن الحكم يختلف. فمعرفتنا بالرب تحدث عن معرفة بالنفس، لأنها الدليل: "من عرف نفسه عرف ربه". و إن كان وجود النفس فرعا عن وجود الرب، فوجود الرب هو الأصل و وجود العبد فرع. ففي مرتبة يتقدم (وجود الرب) فيكون له الاسم"الأول"، و في مرتبة يتأخر فيكون له الاسم"الآخر".

فيحكم له بالأصل من نسبة خاصة، و يحكم له بالفرع من نسبة أخرى.

-هذا ما يعطيه النظر العقلي.

(ما تعطيه التجربة الذوقية في معرفة الذات الإلهية)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!