الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 3 - من السفر 12 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 17 - من السفر 12 من مخطوطة قونية

الصفحة 3 - من السفر 12
(وفق مخطوطة قونية)

  ثم بين هذه المقامات مقامات من جنسها تنتهي إلى بضع و مائة مقام، كلها منازل للأولياء. و يتفرع من كل مقام منازل كثيرة، معلومة العدد، يطول الكتاب بإيرادها. و إذا ذكرت الأمهات عرف ذوق صاحبها.

فاما العلم اللدني فمتعلقه الإلهيات، و ما يؤدى إلى تحصيلها من الرحمة الخاصة. -و أما علم النور فظهر سلطانه في الملإ الأعلى، قبل وجود آدم بالاف من السنين من أيام الرب. -و أما علم الجمع و التفرقة فهو البحر المحيط الذي اللوح المحفوظ جزء منه، و منه يستفيد العقل الأول، و جميع الملإ الأعلى منه يستمدون. و ما ناله أحد من الأمم، سوى أولياء هذه الأمة، و تتنوع تجلياته في صدورهم على ستة آلاف نوع و مئين.

  فمن الأولياء من حصل جميع هذه الأنواع كأبي يزيد البسطامي و سهل بن عبد اللّٰه، و منهم من حصل بعضها. و قد كان للأولياء في سائر الأمم من هذه العلوم نفثات روح في روع. و ما كمل (هذا العلم) إلا لهذه الأمة تشريفا لهم و عناية بهم، لمكانة نبيهم سيدنا محمد-ص-.

و فيه (-علم الجمع و التفرقة) من خفايا العلوم، التي هي بمنزلة الأصول، ثلاثة علوم: علم يتعلق بالالهيات، و علم يتعلق بالأرواح العلوية، و علم يتعلق بالمولدات الطبيعية. فما يتعلق منه بالالهيات (هو) على قدم واحدة لا يتغير، و إن تغيرت تعلقاته. و الذي يتعلق منه بالأرواح العلوية فيتنوع من غير استحالة. و الذي يتعلق بالمولدات الطبيعية،

  يتنوع و يستحيل باستحالاتها. و هو المعبر عنه ب‍"أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا"-فان المواد التي حصل له منها هذا العلم استحالت، فالتحق العلم بها بحكم التبعية.

(طبقات الأولياء في أصول علوم الجمع و التفرقة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!