الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 276 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1488 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 276 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  عنه بالليل، لم يصح هنالك الإمساك. فان إمساك النفس و الجوارح إنما هو في المنهيات، و هي في عالم الشهادة. فان عالم الغيب أمر بلا نهى، و لهذا سموا عالم الأمر. و ذلك لأن عالم الغيب عقل مجرد، لا شهوة لهم، فلا نهى عندهم في مقام التكليف. فهم كما أثنى اللّٰه عليهم في كتابه العزيز:

لاٰ يَعْصُونَ اَللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ -و لم يذكر لهم نهى عن شيء، لأن حقائقهم لا تقتضيه.

فإذا صام الإنسان و انتقل من بشريته إلى عقله، فقد كمل نهاره، و فارقه الإمساك لمفارقة النهى، و التحق بعالم الأمر بعقله. فهو عقل محض، لا شهوة عنده. أ لا ترى إلى قوله-ص-في حقه:

"إذا أقبل الليل من هاهنا، و أدبر النهار من هاهنا، و غربت الشمس، فقد أفطر الصائم"-يقول: "و غربت الشمس عن عالم الشهادة، و طلعت على عالم عقله، فقد أفطر الصائم"-أي لم يمتنع فارتفع عنه

  التحجير لأن عقله لا يتغذى بما أمره الحق بالإمساك عنه، و هو حظ طبعه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!