لم يعرف بذلك مسلم. -قال ص: "لا أحد أصبر على أذى من اللّٰه". -المسلم من كان بهذه المثابة. و هو السعيد المطلق. و قليل ما هم
(الأولياء المؤمنون)
و من الأولياء أيضا-رضى اللّٰه عنهم-المؤمنون و المؤمنات.
تولاهم اللّٰه بالايمان الذي هو القول و العمل و الاعتقاد. و حقيقته الاعتقاد شرعا و لغة، و هو في القول و العمل شرعا لا لغة. فالمؤمن من كان قوله و فعله مطابقا لما يعتقده في ذلك الفعل. و لهذا قال (تعالى) في المؤمنين: نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمٰانِهِمْ -يريد ما قدموه من الأعمال الصالحة عند اللّٰه، فأولئك من الذين أَعَدَّ اَللّٰهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً . -قال ص : "المؤمن من أمنه الناس على أموالهم و أنفسهم"و قال-ص-:
"المؤمن من أمن جاره بوائقه"-و لم يخص (النبي) مؤمنا و لا مسلما، بل قال: "الناس"و"الجار"من غير تقييد. فان"المسلم"قيده (الرسول) ب"سلامة المسلمين": ففرق بين"المسلم"و"المؤمن"بما قيده به و بما أطلقه. فعلمنا أن للايمان خصوص وصف، و هو التصديق تقليدا من غير دليل، لنفرق بين الايمان و العلم.