الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 265 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1429 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 265 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  ما فيه (-ما في شرب الدواء) من الكراهة في الوقت. -كذلك إقامة الحدود.

و أما"القصاص"في مثل قوله (-تعالى-) : وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا - فلا يخرجه ذلك عن الإسلام. فان النبي-ص-اشترط سلامة المسلمين. و من آذاك ابتداء، عن قصد منه، فليس بمسلم فإنك ما سلمت منه. و النبي-ص-يقول: "(. . .) من سلم المسلمون (. . .) ". فلا يقدح القصاص في الإسلام، فإنك ما آذيت مسلما من حيث آذاك، فان المسلم لا يؤذى المسلم. بل أسقط عنه (المقتص) ، بالقصاص في الدنيا، القصاص في الآخرة. فقد أنعم عليه (المقتص) بضرب من النعم، فان عفا و أصلح و لم يؤاخذه و تجاوز عن سيئته، فذلك (هو) المقام العالي، و أجره على اللّٰه بشرط ترك المطالبة في الآخرة. و حق

  اللّٰه ثابت قبله (-المقاصص) لأنه (أي المقاصص) تعدى حده: فقدح في إسلامه قدر ما تعدى فيه.

فان عصى المسلم ربه في غير المسلم، هل يكون مسلما بذلك أم لا؟ قلنا: لا يكون مسلما، فان اللّٰه يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اَللّٰهُ فِي اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةِ -و المسلم لا يكون ملعونا. فلقائل أن يقول هنا:

"بالمجموع كانت اللعنة، و نحن إنما قلنا: من آذى اللّٰه وحده"-قلنا:

كل من آذى اللّٰه وحده في زعمه، فقد آذى المسلمين: فان المسلم يتأذى إذا سمع في اللّٰه من القول ما لا يليق به. فهو مؤاخذ من جهة ما تأذى به المسلمون من قولهم في اللّٰه تعالى ما لا يليق به. -فان قيل: "فان لم يعرف ذلك المسلمون منه حتى يتأذوا من ذلك"-قلنا: حكم ذلك حكم الغيبة، فإنه لو عرف من اغتيب تأذى، و هو (أي المغتاب) مؤاخذ بالغيبة: فهو مؤاخذ بايذائه اللّٰه إن



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!