الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 264 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1423 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 264 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

و لذلك فسرناه بالبهتان. فان النبي-ص-قال: "إذا قلت في أخيك ما ليس فيه فذلك البهتان"و في رواية: "(. . .) فقد بهته"- فخاب سهمك الذي رميته به فإنه ما وجد منفذا، فإنك نسبت إليه ما ليس هو عليه. -فسماهم اللّٰه مسلمين. فمن وقع فيمن هذه صفته فليس بمسلم، لأن ذلك الوصف الذي وصفه المسلم به و رماه به-و لم يكن المسلم

  محلا له-عاد على قائله، فلم يكن الرامي له بمسلم فإنه ما سلم مما قال، إذ حار عليه سهم كلامه الذي رماه به. قال-ص-:

"من قال لأخيه: "كافر"فقد باء به أحدهما". و قال تعالى في حق قوم قيل لهم: "آمنوا كما آمن الناس": قٰالُوا أَ نُؤْمِنُ كَمٰا آمَنَ اَلسُّفَهٰاءُ -قال اللّٰه فيهم: أَلاٰ إِنَّهُمْ هُمُ اَلسُّفَهٰاءُ وَ لٰكِنْ لاٰ يَعْلَمُونَ -فأعاد الصفة عليهم لما لم يكن المسلمون المؤمنون أهل سفه، أي ضعف رأى في إيمانهم. فعاد ما نسبوه من ضعف الرأى، الذي هو السفه، إليهم.

فليس المسلم إلا من سلم من جميع العيوب الأصلية و الطارئة.

فلا يقول في أحد شرا، و لا يؤثر فيه (-في أحد) -إذا قدر عليه-شرا أصلا. و ليس إقامة الحدود بشر فإنه خير، إذ جعل اللّٰه إقامة الحدود كشرب الدواء للمريض، لأجل العافية و زوال المرض. فهو (-شرب الدواء) و إن كان كريها في الوقت، فان عاقبته محمودة. فما قصد الطبيب بشرب الدواء شرا للمريض، و إنما أعطاه سبب حصول العافية. فيتحمل (المريض)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!