الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 263 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1418 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 263 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

(الأولياء المسلمون)

و من الأولياء-رضى اللّٰه عنهم-"المسلمون"و"المسلمات"- و هكذا كل طائفة ذكرناهم، منهم الرجال و النساء. تولاهم اللّٰه بالإسلام، و هو انقياد خاص لما جاء من عند اللّٰه لا غير. فإذا وفى العبد الإسلام بجميع لوازمه و شروطه و قواعده: فهو مسلم، و إن انتقص شيئا من ذلك، فليس بمسلم فيما أخل به من الشروط. قال رسول اللّٰه-ص-:

"المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده"-و"اليد"هنا بمعنى القدرة، أي سلم المسلمون مما هو قادر على أن يفعل بهم مما لا يقتضيه الإسلام، من التعدي لحدود اللّٰه فيهم. فاتى بالأعم. و ذكر اللسان: لكونه قد يؤذى بالذكر من لا يقدر على إيصال الأذى إليه بالفعل. و هو البهتان

  هنا خاصة لا الغيبة. فإنه قال: "المسلمون"-فلو قال: "الناس"لدخلت الغيبة و غير ذلك من سوء القول. فلم يثبت الشارع الإسلام إلا لمن"سلم المسلمون"-و هم أمثاله في السلامة.

فالمسلمون هم المعتبر في هذا الحديث، و هم المقصود. فان المسلمين لا يسلمون من لسان من يقع فيهم إلا حتى يكونوا أبرياء مما نسب إليهم.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!