الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 260 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1402 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 260 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  موحدين، غير مؤمنين مع وجود الرسول إليهم، لم تحسن مرافقتهم للمؤمنين:

فإنهم يشوشون على المؤمنين إيمانهم.

و هؤلاء الشهداء الذين تعمهم هذه الاية، هم العلماء بالله، المؤمنون بعد العلم بما قال سبحانه: "إن ذلك قربة إليه"-من حيث قاله اللّٰه، أو قاله الرسول الذي جاء من عند اللّٰه. -فقدم (القرآن) الصديق على الشهيد، و جعله بازاء النبي-فإنه لا واسطة بينهما-لاتصال نور الايمان بنور الرسالة. و الشهداء لهم نور العلم مساوق لنور الرسول، من حيث ما هو شاهد لله بتوحيده، لا من حيث هو رسول، فلا يصح أن يكون (الشاهد) بعده (-الرسول) مع المساوقة، فكانت المساوقة تبطل. و لا يصح أن يكون (الشاهد) معه (-الرسول) لكونه رسولا، و الشاهد ليس برسول.

فلا بد أن يتأخر (الشاهد عن الرسول و الصديق) ، فلم يبق إلا أن يكون في الرتبة التي تلى الصديقية.

(الشهيد و الصديق)

فان الصديق أتم نورا من الشهيد في الصديقية، لأنه صديق من وجهين: من وجه التوحيد، و من وجه القربة. و الشهيد (صديق) من وجه القربة خاصة لا من وجه التوحيد، فان توحيده عن علم لا عن إيمان، فنزل (الشهيد) عن الصديق في مرتبة الايمان، و هو فوق الصديق في مرتبة العلم:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!