(الأولياء الشهداء)
و من الأولياء أيضا"الشهداء"-رضى اللّٰه عن جميعهم-
تولاهم اللّٰه بالشهادة. و هم من المقربين. و هم أهل الحضور مع اللّٰه على بساط العلم به.
قال تعالى: شَهِدَ اَللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ -فجمعهم مع الملائكة في بساط الشهادة. فهم موحدون عن حضور إلهى و عناية أزلية. فهم الموحدون.
و شأنهم عجيب، و أمرهم غريب. و الايمان فرع عن هذه الشهادة. فان بعث الرسول و آمنوا به-أعنى هؤلاء الشهداء-فهم المؤمنون العلماء، و لهم الأجر التام يوم القيامة. و إن لم يؤمنوا فليسوا هم الشهداء الذين أنعم اللّٰه عليهم في قوله: فَأُولٰئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ وَ اَلصّٰالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً -فلو لا قوله"و حسن أولئك رفيقا"لألحقنا هؤلاء الشهداء بحصول النعمة التي لأصحاب هذه الآية. فإنهم و إن كانو