الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 257 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1386 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 257 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  بعد نظره، فصدق الرسول في قوله، و صدق اللّٰه في قوله له: "لا إله إلا اللّٰه"، -ف‍(هذا الشخص) ليس بصديق، و هو مؤمن عن دليل: فهو عالم.

فقد بان لك منزل"الصديقية"، و أن"الصديق"هو صاحب النور الايمانى الذي يجده ضرورة في"عين قلبه"، كنور البصر الذي جعله اللّٰه في البصر، فلم يكن للعبد فيه كسب. كذلك نور الصديق في بصيرته. و لهذا قال (تعالى) : أُولٰئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدٰاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ -من حيث الشهادة، وَ نُورُهُمْ -من حيث الصديقية. فجعل (الحق) النور للصديقية، و الأجر للشهادة. و هي (أي صيغة"الصديق") بنية مبالغة في التصديق و الصدق: ك‍"شريب"و"خمير"و"سكير. -فليس بين النبوة

  الرسالية، التي هي نبوة التشريع، و"الصديقية"مقام و لا منزلة. فمن تخطي رقاب"الصديقين"وقع في النبوة. و من ادعى نبوة التشريع بعد محمد-ص- فقد كذب! بل كذب و كفر بما جاء به الصادق رسول اللّٰه- ص-.

(مقام القربة)

غير أن ثم مقام"القربة". و هي النبوة العامة لا نبوة التشريع.

فيثبتها نبى التشريع، فيثبتها الصديق لاثبات النبي المشرع إياها، لا من حيث نفسه: و حينئذ يكون صديقا. كمسألة موسى و الخضر و فتى موسى الذي هو صديقه. و لكل رسول صديقون إما من عالم الانس و الجان، أو من أحدهما. فكل من آمن عن نور في قلبه، ليس له دليل من خارج سوى قول الرسول: "قل! "و لا يجد توقفا، و بادر: فذلك (هو) "الصديق".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!