الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 256 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1380 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 256 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

(الأولياء الصديقون)

و من الأولياء أيضا"الصديقون"-رضى اللّٰه عن الجميع- تولاهم اللّٰه بالصديقية. قال تعالى في الذين آمنوا بالله و رسله: أُولٰئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ . فالصديق من آمن بالله و رسوله عن قول المخبر، لا عن دليل سوى النور الايمانى الذي يجده في قلبه، المانع له من تردد أو شك يدخله في قول المخبر الرسول. و متعلقه (أي التصديق) ، على الحقيقة، الايمان بالرسول. و يكون الايمان بالله على جهة القربة لا على إثباته، إذ كان

  بعض الصديقين قد ثبت عندهم وجود الحق ضرورة أو نظرا، و لكن ما ثبت كونه قربة. و هذه الآية تدل على شرف إثبات الوجود.

(منزل الصديقية)

ثم إن الرسول إذا آمن به الصديق، آمن بما جاء به، و مما جاء به توحيد الإله، و هو قوله: "قولوا: لا إله إلا اللّٰه"أو"اعلم أنه لا إله إلا اللّٰه"-فعلم (الصديق) أنه (-تعالى-) واحد في ألوهيته، من حيث قوله: "فاعلم أنه لا إله إلا اللّٰه! "فذلك يسمى إيمانا، و يسمى المؤمن به على هذا الحد صديقا. فان نظر (الشخص) في دليل يدل على صدق قوله (-المخبر عن اللّٰه) : "فاعلم أنه لا إله إلا اللّٰه"، و عثر على توحيده



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!