و أما"السابق بالخيرات"فهو المبادر إلى الأمر قبل دخول وقته، ليكون على أهبة و استعداد، فإذا دخل الوقت كان مهيئا لأداء فرض الوقت،
لا يمنعه من ذلك مانع: كالمتوضئ قبل دخول الوقت، و الجالس في المسجد قبل دخول وقت الصلاة، فإذا دخل الوقت كان على طهارة و في المسجد، فيسابق إلى أداء فرضه و هي الصلاة. و كذلك إن كان له مال أخرج زكاته و عينها ليلة فراغ الحول، و دفعها لربها في أول ساعة من الحول الثاني، للعامل الذي يكون عليها. و كذلك في جميع أفعال البر كلها يبادر إليها.
كما قال النبي-ص-لبلال. "بم سبقتني إلى الجنة؟ " فقال بلال: "ما أحدثت قط إلا توضأت و لا توضأت إلا صليت ركعتين. " فقال رسول اللّٰه-ص-: "بهما! "-فهذا و أمثاله من "السابق بالخيرات". و هو كان حال رسول اللّٰه-ص- بين المشركين في شبابه و حداثة سنه، و لم يكن مكلفا بشرع، فانقطع
إلى ربه، و تحنث، و سابق إلى الخيرات و مكارم الأخلاق. حتى أعطاه اللّٰه الرسالة.
وصل أوصاف المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات