و هم صنف خاص من أهل الحديث. قال تعالى: وَ شٰاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ .
و هذا الصنف لا حديث لهم مع الأرواح، فحديثهم مع اللّٰه من قوله-تعالى-:
يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ يُفَصِّلُ اَلْآيٰاتِ -فجليسهم من الأسماء الإلهية: "المدبر، المفصل". و هم من أهل الغيب في هذا المقام، لا من أهل الشهادة.
(الورثة و أصنافهم الثلاثة)
و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"الورثة"و هم ثلاثة أصناف: ظالم لنفسه، و مقتصد، و سابق بالخيرات. قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتٰابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اَللّٰهِ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ . و قال-ص- : "العلماء ورثة الأنبياء". -و كان شيخنا أبو مدين يقول في هذا المقام: "من علامات صدق المريد في إرادته، فراره عن الخلق. و من علامات صدق فراره عن الخلق، وجوده للحق. و من علامات صدق وجوده للحق،