الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 244 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1316 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 244 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

(شروط الخلة)

و اعلم أن شروط الخلة لا تصح بين المؤمنين، و لا بين النبي

  و تابعيه، فإذا لم تصح شروطها، لا تصح هي في نفسها و لكن في دار التكليف، فان النبي و المؤمن بحكم اللّٰه لا بحكم خليله، و لا بحكم نفسه. -و من شروط الخلة أن يكون الخليل بحكم خليله، و هذا لا يتصور مطلقا بين المؤمنين، و لا بين الرسل و أتباعهم في الدار الدنيا. و المؤمن تصح الخلة بينه و بين اللّٰه، و لا تصح بينه و بين الناس. لكن تسمى المعاشرة التي بين الناس، إذا تأكدت، في غالب الأحوال"خلة". -فالنبي ليس له خليل. و لا هو صاحب لأحد سوى نبوته. و كذلك المؤمن ليس له خليل و لا صاحب سوى إيمانه. كما أن الملك ليس له صاحب سوى ملكه.

فمن كان بحكم ما يلقى إليه، و لا يتصرف إلا عن أمر إلهى، فلا يكون خليلا لأحد و لا صاحبا أبدا. فمن اتخذ من المؤمنين خليلا غير اللّٰه،

  فقد جهل مقام الخلة. و إن كان عالما بالخلة و الصحبة، و وفاها حقها مع خليله-و هو حاكم-فقد قدح في إيمانه: لما يؤدى ذلك إليه من إبطال حقوق اللّٰه. -فلا خليل إلا اللّٰه! فالمقام عظيم، و شانه خطير. و اللّٰه الموفق، لا رب غيره!

(المحدثون و هم صنفان)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!