الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 238 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1283 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 238 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

فوقفوا على هذا الحد، فسموا أمناء. و يزيدون على سائر الطبقات أنهم لا يعرف بعضهم بعضا بما عنده. فكل واحد يتخيل في صاحبه أنه من عامة المؤمنين. و هذا ليس إلا لهذه الطائفة خاصة، لا يكون ذلك لغيرهم.

(القراء و هم أهل اللّٰه و خاصته)

و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"القراء"، أهل اللّٰه و خاصته. و لا عدد يحصرهم. قال النبي-ص-: "أهل القرآن هم أهل اللّٰه و خاصته". و أهل القرآن هم الذين حفظوه بالعمل به و حفظوا حروفه، فاستظهروه حفظا و عملا. كان أبو يزيد البسطامي منهم. حدث أبو موسى الدبيلي عنه بذلك: "أنه ما مات حتى استظهر القرآن". فمن"كان خلقه القرآن"كان من أهله، و من كان من"أهل القرآن". كان من"أهل اللّٰه"- لأن القرآن كلام اللّٰه، و كلامه علمه، و علمه ذاته! و نال هذا المقام سهل بن عبد اللّٰه التستري"، و هو ابن ست سنين، و لهذا كان بدؤه في هذا الطريق سجود القلب.

(سجود القلب)

و كم من ولى لله، كبير الشأن، طويل العمر، مات و ما حصل له سجود القلب، و لا علم أن للقلب سجودا أصلا، مع تحققه بالولاية و رسوخ قدمه فيها. فان سجود القلب إذا حصل، لا يرفع (صاحبه) أبدا رأسه من سجدته، فهو (-سجود القلب) ثباته على تلك القدم الواحدة التي تتفرع منها أقدام كثيرة، و هو ثابت عليها. فأكثر الأولياء يرون تقليب القلب من حال إلى حال، و لهذا سمى قلبا. و صاحب هذا المقام-و إن تقلبت أحواله-فمن عين واحدة هو عليها ثابت، يعير عنها بسجود القلب. و لهذا لما دخل سهل بن عبد اللّٰه عبادان على الشيخ، قال له: "أ يسجد القلب؟ " قال الشيخ: "إلى الأبد! "فلزم سهل خدمته.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!