(اللّٰه يؤتى ما شاء من علمه من شاء من عباده)
فالله تعالى يؤتى ما شاء من علمه من شاء من عباده، كما قال:
يُلْقِي اَلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ . فكل أمر منه إلى خلقه- سبحانه-(هو) من مقامات"القربة": في ملك، و رسول، و نبى، و ولى، و مؤمن، و سعادة بمجرد توحيد. و من يبعث أمة وحده إنما هو من عناية اللّٰه به و منته عليه، فان توفيق اللّٰه للعبد في اكتساب ما قد قضى باكتسابه (هو) منة اللّٰه بذلك على عبده و اختصاص. و كم من ولى قد تعرض لنيل أمر من ذلك-و لم تسبق له عناية من اللّٰه في تحصيله-فحيل بينه و بين حصوله مع التعمل. -فأهل القرآن هم أهل اللّٰه، فلم يجعل لهم صفة سوى عينه-سبحانه! -. و لا مقام أشرف ممن كان عين الحق صفته، على علم منه.
(الأولياء الأحباب: المحبوبون و المحبون)
و منهم-رضى اللّٰه عنهم-"الأحباب"، و لا عدد
لهم يحصرهم، بل يكثرون و يقلون. قال تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اَللّٰهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ . فمن كونهم"محبين": ابتلاهم! و من كونهم"محبوبين":