الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 235 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1267 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 235 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

(الرسالة و نبوة الشرائع)

و أما الرسالة و نبوة الشرائع العامة-اعنى المتعدية إلى الأمم- و الخاصة بكل نبى: فاختصاص إلهى في الأنبياء و الرسل، لا ينال بالاكتساب و لا بالتعمل. فخطاب الحق قد ينال بالتعمل، و الذي يخاطب به، إن كان شرعا يبلغه أو يخصه، ذلك هو الذي نقول فيه: (إنه) لا ينال بالتعمل و لا بالكشف، و هو الاختصاص الإلهي المعلوم. و كل شرع ينال به عامله هذه المرتبة، فان نبى ذلك الشرع من أهل هذا المقام، و هو زيادة على شريعة نبوته له، فضلا من اللّٰه و نعمة، و هو لمحمد-ص-بالقطع.

و كل شرع لا ينال العامل به هذا المقام، فان نبى ذلك الشرع لم يحصل له هذا المقام الذي حصل لغيره من أنبياء الشرائع.

   قال تعالى: وَ لَقَدْ فَضَّلْنٰا بَعْضَ اَلنَّبِيِّينَ عَلىٰ بَعْضٍ . و قال جل جلاله: تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ -في وجوه، منها هذا (الذي أتينا على ذكره) . قال الخضر لموسى، في هذا المقام:

وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلىٰ مٰا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً -فان موسى، في ذلك الوقت، لم يكن له هذا المقام الذي نفاه عنه"العدل"بقوله، و تعديل اللّٰه إياه بما شهد له به من العلم. و ما رد عليه موسى في ذلك، و لا أنكر عليه، بل قال له:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!