الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 14 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 72 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 14 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

فان اللّٰه-تعالى-ما نزع وصفه و أعطاه إياه. و إنما وقع الشبه، في اللفظ و المعنى، عند غير المحقق. فيقول: هذا هو هذا! و قد علمنا أن هذا ليس هذا، و هذا ينبغي لهذا و لا ينبغي لهذا: فليكن، عند من لا ينبغي له، عارية و أمانة.

و هذا (كله) قصور! و كلام من عمى عن إدراك الحقائق. فان هذا و لا بد، ينبغي له هذا. فليس الرب هو العبد.

و إن قيل في اللّٰه-سبحانه-: إنه عالم، و قيل في العبد: إنه عالم، و كذلك الحي و المريد و السميع و البصير، و سائر الصفات و الإدراكات.

-فإياك أن تجعل حياة الحق هي حياة العبد في الحد، فتلزمك المحالات. فإذا جعلت حياة الرب على تستحقه الربوبية، و حياة العبد على ما يستحقه الكون، فقد انبغى للعبد أن يكون حيا، و لو لم ينبغ له ذلك، لم يصح أن يكون الحق آمرا و لا قاهرا إلا لنفسه: و يتنزه-تعالى-أن يكون مأمورا أو مقهورا.

فإذا ثبت أن يكون المأمور و المقهور أمرا آخر و عينا أخرى، فلا بد أن يكون حيا، عالما، مريدا، متمكنا مما يراد به. هكذا تعطى الحقائق فثم، على هذا، حرف لا يقبل سوى حركته: كالهاء من"هذا".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!