الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 13 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 67 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 13 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

ثم نرجع و نقول: فافتقر المتكلم إلى التلوين ليبلغ إلى مقصده.

فوجد في عالم الحروف و الحركات قابلا لما يريده منها، لعلمها أنها لا تزول عن حالها، و لا تبطل حقيقتها. فيتخيل المتكلم أنه قد غير الحرف، و (هو في الحقيقة) ما غيره. برهان ذلك: أن تفنى نظرك في"دال"زيد، من حيث هو"دال"، و انظر فيه من حيث تقدمه"قام"، مثلا: و تفرغ إليه،

أو (إلى) أي فعل لفظى كان، ليحدث به عنه، فلا يصح لك إلا الرفع فيه خاصة: فما زال (حرف الدال) عن بنائه الذي وجد عليه.

و من تخيل أن"دال"الفاعل هو"دال"المفعول أو"دال"المجرور، فقد خلط! و اعتقد أن الكلمة الأولى هي عين الثانية، لا مثلها. و من اعتقد هذا في الوجود فقد بعد عن الصواب. و ربما يأتي من هذا الفصل، في الألفاظ شيء، إن قدر و ألهمناه.

فقد تبين لك أن الأصل الثبوت لكل شيء. ألا ترى العبد؟ (فان) حقيقة ثبوته و تملكه، إنما هو في العبودة. فان اتصف، يوما ما، بوصف ربانى، فلا تقل هو معار عنده. و لكن انظر إلى الحقيقة التي قبلت ذلك الوصف منه (فإنك) تجدها ثابتة في ذلك الوصف: كلما ظهر عينها تحلت بتلك الحلية.

فإياك أن تقول: قد خرج هذا عن طوره بوصف ربه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!