فجعلنا"القيام"و"قام"و"يقوم"و"قم"حدثا، و فصلنا بينهم بالزمان المبهم و المعين.
(نظرية الزجاجي في المصدر)
و قد تفطن لذلك الزجاجي فقال: "و الحدث"الذي هو القيام مثلا، هو"المصدر"-يريد (بذلك) هو الذي صدر من المحدث، -"و هو اسم الفعل"-يريد أن القيام-هذه الكلمة-اسم لهذه الحركة المخصوصة من هذا المتحرك، الذي بها سمى قائما، فتلك الهيئة هي التي سميت قياما، بالنظر إلى حال وجودها، و قام، بالنظر إلى حال انقضائها و عدمها، و يقوم و قم، بالنظر إلى توهم وقوعها. و لا توجد أبدا إلا في متحرك، فهي غير قائمة بنفسها.
ثم قال (الزجاجي) : "و الفعل"-يريد لفظة قام و يقوم، لا نفس الفعل الصادر من المتحرك القائم مثلا، -"مشتق منه"-الهاء تعود على لفظة اسم الفعل الذي هو القيام، مأخوذ-يعنى قام و يقوم-من القيام،
لأن النكرة، عنده، قبل المعرفة، و المبهم نكرة، و المختص معرفة، و القيام مجهول الزمان. و قام مختص الزمان و لو دخلت عليه إن، و يقوم مختص الزمان و لو دخلت عليه لم. -و هذا مذهب من يقول بالتحليل إنه فرع عن التركيب، و إن المركب وجد مركبا.