الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 66 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 355 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 66 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

و كذا قال أبو يزيد: "سوى ملذوذ و جدى بالعذاب"- فما أراد بالعذاب هنا وجود الألم، فان الألم بالشيء يضاد التلذذ به،

  فلا يجتمعان في محل واحد أبدا: و هو طلب اللذة عند وجود سبب الألم.

و هو خرق عادة، كنار إبراهيم-ع-. هي في الظاهر نار، و لكن ما أثرت إحراقا في جسم إبراهيم، و لا وجد ألما لها، بل كانت عليه بردا و سلاما. فتعين الشكر عليه لأنه ما ثم ألم يجب الصبر عليه. فالصبر أبدا لا يكون إلا مع البلاء، و البلاء وجود الألم. و الشكر أبدا لا يكون إلا مع النعماء، و النعيم بوجود اللذة في المحل. فما يقع الشكر من العبد إلا على مسمى النعمة، و لا يقع الصبر من العبد إلا على مسمى الألم، و هو البلاء.

(جزاء الصديقين الصابرين و جزاء الصديقين الشاكرين)

ألا ترى النبي-ص-ما غير ثوبى إحرامه إلا بمكان يسمى"التنعيم"؟ ينبه بذلك أصحابه و من يأتي بعده من إخوانه:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!