الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 65 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 350 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 65 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  فاثبت أنه مصاب بها، أي نزلت به مصيبة، أي سبب موجب للألم عادة. - فقال: "إلا رأيت أن لله على في تلك المصيبة ثلاث نعم: النعمة الواحدة حيث لم تكن في دينى، النعمة الثانية حيث لم تكن أكثر منها، النعمة الثالثة ما وعد اللّٰه من الثواب عليها، فانا أنظر إليه. "-فمثل هذا ما يسمى صابرا فإنه صاحب نعم متعددة، فهو ملتذ بمشهوده فيجب عليه شكر المنعم. و بالعكس-و هو وجود أسباب اللذة-فينعم اللّٰه عليه بمال و عافية، و وجود ولد أو ولاية جديدة تكون له فيها رياسة و أمر و نهى. و هذه كلها أسباب تلتذ النفوس بها، و إذا كانت مطعومات شهية، و ملبوسات لينة فاخرة و مشمومات عطرة، فهو صاحب لذة حسية.

(الصبر مع البلاء و الشكر مع النعماء)

فيفكر صاحب هذه الأسباب (التي تلتذ بها النفوس) ، بما للحق

  عليه فيها من الحقوق: من شكر المنعم، و التكليف الإلهي في ذلك، و ما يتعين عليه في المال و الولد و الولاية من التصرف في ذلك كله على الوجه المشروع المقرب إلى اللّٰه، و إقامة الوزن في ذلك كله. فعند ما يخطر له هذا- و هو الواجب عليه من اللّٰه أن ينظر في ذلك-أعقبت هذه الأسباب الملذة في العادة هذا الفكر الموجب للألم. فقام الألم به. فهو صاحب بلاء، لأنه صاحب ألم عن ظهور أسباب نعيم. فيجب عليه الصبر على ذلك الألم. و يسعى في أداء ما يجب عليه من الحق في ذلك، أو يزهد فيه إن أفرط فيه الألم.

فما وقع الصبر إلا في موضعه مع أسباب وجود ضده، و لا وقع الشكر إلا في موضعه مع وجود أسباب ضده.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!