الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 45 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 242 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 45 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

يقول رسول اللّٰه-ص-في سعد: "إن سعدا لغيور و أنا أغير من سعد و اللّٰه أغير منى و من غيرته حرم الفواحش"-و ما زاد على غيرة

  اللّٰه فهو، في نفسه و عند نفسه، أغير من اللّٰه. و إن ذلك الأمر (أي كشف المرأة وجهها) ، الذي هو عند اللّٰه ليس بفاحشة، إذ لو كان عند اللّٰه فاحشة لحرمها: "فان اللّٰه حرم الفواحش ما ظهر و ما بطن"-فعم الحكم، - (نقول:) فهذا شخص قد جعل فاحشة ما ليس عند اللّٰه فاحشة، و أكذب اللّٰه فيما قال، و جعل بغيرته التي يجدها أنه أحكم من اللّٰه في نصب هذا الحكم.

فلا يزال من هو بهذه المثابة معذبا في نفسه. فما أحسن قوله (-تعالى-) ثُمَّ لاٰ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً

(الحكم الإلهي المنزل ابتداء و الحكم الإلهي المطلوب لبعض عباد اللّٰه)

فلو عرض الإنسان نفسه و أدخلها في هذا الميزان، لرأى نفسه كافرة، بعيدة من الايمان. فان اللّٰه نفى الايمان عمن هذه صفته، و أقسم بنفسه عليه أنه ليس بمؤمن. فهو حكم إلهى بقسم، تأكيدا له



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!