الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 42 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 226 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 42 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

هو هو على ما هو عليه في نفسه، ف‍"ليس كمثله شيء"، و أنا أنا، على ما أنا عليه في نفسى، و لي أمثال من جنسى. فليس له، فيما أنا عليه، قدم إلا التحكم، و ليس لي، فيما هو عليه، إلا قبول الحكم. فلا مزاحمة و لا غيرة. - فالإنسان، بما هو عاقل، إن كان تحت سلطان عقله فلا يغار، لأنه ما خلق إلا لله، و اللّٰه لا يغار عليه. فإذا غار العاقل فإنما يغار من حيث إيمانه: فهو يغار

  لله. و (الغيرة لله) لها موطن مخصوص شرعه (اللّٰه) له لا يتعداه. فكل غيرة تتعدى ذلك الحد فهي خارجة عن حكم العقل، منبعثة عن شح الطبيعة و حكم الهوى. حتى أن بعض الناس يرى أمورا قد أباحها الشرع، يجد في نفسه أن لو كان له الحكم فيها لحجرها و حرمها، فيرجح نظره في مثل هذا على ما أباح اللّٰه فعله. و يرى أنه في رأيه أرجح من اللّٰه ميزانا و من رسوله- ص-في هذا الذي خطر له. و ربما يغتاظ، حتى يقول:

"أي شيء أصنع؟ هذا شيء قد أباحه اللّٰه، فلنصبر على ذلك! " فيصبر على كره و حنق في نفسه على ربه. فهو في"هدنة على دخن! "و هذا أعظم ما يكون من سوء الأدب مع اللّٰه. و هو ممن"أضله اللّٰه على علم".

و قد ظهر مثل هذا في الزمان الأول في آحاد الناس، و أما اليوم فهو فاش في الناس كلهم

(الشارع هو اللّٰه و الرسول مبلغ عن اللّٰه)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!