الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 30 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 161 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 30 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

(رد ما تعدد من الصفات و المعاني إلى عين واحدة)

لما كان الشعر من الشعور. -و التلبيد أن يلصق بعضه (أي الشعر) ببعضه، حتى يصير كاللبد قطعة واحدة. و هو أن يرد الإنسان ما تعدد عنده من الصفات و المناسبة الإلهية شرعا كالأسماء الحسنى عقلا كالمعاني الثابتة بالأدلة النظرية، -(نقول:) يرد (الإنسان)

  ذلك إلى عين واحدة. كما قال تعالى: قُلِ اُدْعُوا اَللّٰهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ و قال: وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ .

(رمزية عسل النحل من بين العلوم)

ثم إنه (-ص-) لبده بالعسل، دون غيره من خطمى و غيره مما يكون به التلبيد. و ذلك أن العسل لما أنتجه صنف من الحيوان ممن له نصيب في الوحى، صحت المناسبة بينه و بين رسول اللّٰه- ص-. فإنه ممن يوحى إليه، و النحل مما يوحى إليه. فالعسل من النحل، بمنزلة العلوم التي جاء بها النبي-ص-من قرآن و أخبار. قال تعالى: وَ أَوْحىٰ رَبُّكَ إِلَى اَلنَّحْلِ . -فكان النبي-ص-يعرفنا، في ردنا ما تعدد من الأحكام لعين واحدة، (أن ذلك) لا يكون عن نظر عقلى،



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!