الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 10 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 53 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 10 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

"أو ولد صالح يدعو له"-ولدا كان أو سبطا، و ذكرا أو أنثى. يقول اللّٰه تعالى لمحمد-ص-: "إن الذي ألحق بك الشين هو الأبتر فلم يعقب". -و عقب الشيء مؤخره. و لهذا قلنا في الذنب: إنه مؤخر، لأنه في عقب الدابة، و بعدمه يكون (الحيوان) أبتر. - "فلو لم تذنبوا لجاء اللّٰه بقوم يذنبون فيغفر لهم"-و لم يقل: فيعاقبهم. فغلب المغفرة، و جعل لها الحكم. -فاصل وجود الذنب بذاته،

  لما يتضمنه من المغفرة و المؤاخذة. فيطلب تأثير"الأسماء". و ليس أحد "الاسمين المتقابلين"في الحكم أولى من الآخر. لكن"سبقت الرحمة الغضب"في التجارى: فلم تدع شيئا إلا وسعته رحمته. و من رحمة الطبيب بالعليل، صاحب الأكلة، إدخال الألم عليه بقطع رجله. -فافهم و اجعل بالك!

(مؤاخذات الحق لعباده تطهير و رحمة)

فمؤاخذات الحق عباده، في الدنيا و الآخرة، تطهير و رحمة. و التنبيه أيضا على ذلك أن العقاب لا يكون إلا في المذنب. و العقوبة لفظة تقتضي التأخير عن المتقدم، فهي تأتي عقيبه. فقد تجد العقوبة الذنب في المحل، و قد لا تجده: إما بان يقلع عنه، و إما أن يكون الاسم العفو و الغفور

  استعانا عليه (أي على الاسم المنتقم) بالاسم الرحيم. فزال. فترجع العقوبة خاسرة. و يزول عن المذنب اسم المذنب، لأنه لا يسمى مذنبا إلا في حال قيام الذنب به، و هو المخالفة. و الغفران في نفس الذنب، ما يأتي عقيبه: لأنه غير متيقن بالمؤاخذة و الانتقام عليه. فلا يأتي الغفران عقيبه (أي عقيب الذنب) ، فلا يسمى الغفران عقابا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!