الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 9 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 48 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 9 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

و أما نفى الذنوب (في المتابعة بين الحج و العمرة) ، فإنها من حكم الاسم"الآخر". لأن ذلك من الأمر بمنزلة الذنب من الرأس، (و هي منزلة) متاخرة عنه. لأن أصله (أي العبد) طاعة، فإنه ممتثل للتكوين إذ قيل

  له: "كن! "فما وجد (العبد) إلا مطيعا، ثم عرض له، بعد ذلك، مخالفة الأمر المسمى ذنبا. فأشبه (الذنب) الذنب في التأخر. فانتفى بالأصل لأنه أمر عارض. و العرض لا بقاء له، و إن كان له حكم في حال وجوده و لكن يزول. فهذا يدلك على أن المال إلى السعادة-إن شاء اللّٰه- و لو بعد حين.

ثم إن للذنب من معنى الذنب صفتين شريفتين، إذا علمهما الإنسان عرف منزلة الذنب عند اللّٰه. و ذلك أن ذنب الدابة له صفتان شريفتان: ستر عورتها، و به تطرد الذباب عنها بتحريكها إياه.

و كذلك الذنب فيه عفو اللّٰه و مغفرته، و شبه ذلك مما لا يشعر به-مما يتضمنه

  من الأسماء الإلهية-يطرد عن صاحبه أذى الانتقام و المؤاخذة، و هما بمنزلة الذباب الذي يؤذى الدابة. فلا يصيب الانتقام إلا للأبتر الذي لا ذنب له: (لا عقب له) . -يقول تعالى: إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ - أي لا عقب له. أي لا يترك عقبا ينتفع به بعد موته. كما قال-ع-:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!