الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 8 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 43 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 8 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

غير أن العبد مركب من ذاتين: من معنى و حس. و هو كماله. فما لم يوجد الشيء المعلوم للحس، فما كمل إدراكه لذلك الشيء بكمال ذاته.

فإذا أدركه حسا بعد وجوده-و قد كان أدركه علما-فكمل إدراكه للشيء بذاته. فتركيبه (هو) سبب فقره إلى هذا الذي أراد وجوده. و إمكانه (هو) سبب فقره إلى مرجحه. -و أما الحق تعالى فليس بمركب. بل هو واحد. فادراكه للأشياء، على ما هي الأشياء عليه من حقائقها، في حال عدمها و وجودها، (هو) إدراك واحد. فلهذا لم يكن في إيجاده الأشياء عن فقر:

كما كان لهذا العبد المخلوع عليه صفة الحق. -و هذه مسألة لو ذهب عينك جزاءا لتحصيلها، لكان قليلا في حقها، لأنها مزلة قدم، زل فيها كثير

  من أهل طريقنا، و التحقوا فيها بمن ذم اللّٰه تعالى في كتابه، من قولهم:

"إن اللّٰه فقير"-و هذا سببه. فما وجد الممكن، و لا وجدت المعرفة الحادثة، إلا لكمال رتبة الوجود و كمال رتبة المعرفة، لا لكمال اللّٰه. بل (اللّٰه) هو الكامل في نفسه، سواء وجد العالم أو لم يوجد، و (سواء) عرف بالمعرفة المحدثة أو لم يعرف. كما أنه، على الحقيقة، لا يعرف، و لا يعرف منه ممكن إلا نفسه.

(الذنب أشبه الذنب و له من معناه صفتان شريفتان)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!