الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 6 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 32 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 6 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

حديث ثان: في الحث على المتابعة بين الحج و العمرة

لأن كل واحد منهما (أي الحاج و المعتمر) قصد زيارة بيت اللّٰه العتيق. -خرج النسائي عن عبد اللّٰه-هو ابن مسعود-قال: قال رسول اللّٰه- ص-: "تابعوا بين الحج و العمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد و الذهب و الفضة و ليس للحج المبرور ثواب دون الجنة". -فجعل في (الحديث) الأول: "العمرة إلى العمرة

  (كفارة لما بينهما) "، و كذلك"الحج و البر". و هنا جعل"الحج و العمرة" مقدمتين ليكون منهما أجر آخر ليس ما أعطاه الحديث الأول، و هو نفى الفقر. فيحال بينك و بين عبوديتك إذا جمعت بين هاتين العبادتين.

(العبد لا يتميز عن الرب إلا بالافتقار)

و ما ثم إلا عبد و رب. و العبد لا يتميز عن الرب إلا بالافتقار.

فإذا ذهب اللّٰه بفقره، كساه حلة الصفة الربانية، فأعطاه أن يقول للشيء إذا أراده: "كن! "، فيكون. و هذا سر وجود الغنى في الفقر، و لا يشعر به كل أحد، فإنه لا يقول لشيء: "كن! "فيكون، حتى يشتهيه و لهذا قال تعالى: وَ لَكُمْ فِيهٰا مٰا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ -فما طلب إلا ما ليس عنده، ليكون عنده، عن فقر لما طلب: لأن شهوته أفقرته إليه و دعته إلى



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!