الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 4 - من السفر 11 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 21 - من السفر 11 من مخطوطة قونية

الصفحة 4 - من السفر 11
(وفق مخطوطة قونية)

  بين الزائرين و بين أهليهم، من أهل الجنان، و في حالة الدنيا بين (الزيارتين أيضا حجب موانع بين) المعتمرين و بين غيرهم. فلا يدرك ما حصلوه في تلك الزيارة من الأسرار الإلهية و الأنوار، ما لو تجلى بشيء منها لأبصار من ليس لهم هذا المقام، لأحرقهم و ذهب بوجودهم. فكان ذلك الستر رحمة بهم.

و قد عاينا ذلك في المعارف الإلهية مشاهدة، حين زرناه (-سبحانه! -) بالقلوب و الأعمال بمكة، التي لا تصح العمرة إلا بها.

و أما الزيارة من غير تسميتها بالعمرة، فتكون لكل زائر حيث كان. و كذلك الحج. فهي (أي العمرة) زيارة مخصوصة، كما هو (أي الحج) قصد مخصوص. و لما فيها (أي العمرة) من الشهود، الذي تكون به عمارة القلوب، تسمى عمرة.

(معنى التكفير في الحج و العمرة)

فهذا معنى التكفير في هذا العمل الخاص. -و قد يكون التكفير في غير هذا: و هو أن يسترك عن الانتقام أن ينزل بك لما تلبست به من المخالفات. و من الناس من يكون له التكفير سترا من المخالفات أن تصيبه، إذا توجهت عليه لتحل به، لطلب النفس الشهوانية إياها. فيكون معصوما بهذا الستر، فلا يكون للمخالفة عليه حكم. و هذان المعنيان خلاف الأول. -و من الناس من يجمع ذلك كله. و في الدنيا، من هذه الاحكام، الثلاثة. و في الآخرة اثنان خاصة: و هو الستر الأول، و الستر أن لا يصيبه الانتقام.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!