بغير حق في سبيل اللّٰه. إذ سبيل اللّٰه حرمه، و الحرم صفة المحرم و البقعة. فهذا الصيد المتعدي عليه إما بهاتين الصفتين أو بإحداهما. فمن تعمد قتله محرما أو في الحرم فقد تعدى عليه. فعاد ما أراد به من الموت. و إن لم يقم به على القاتل. "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. -فالصيد مقتول لا ميت. و القاتل ميت لا مقتول. فهذا هو"الميت المكلف". كما يطلب الجواب من الميت في قبره عند السؤال. مع وصفه بالموت. و هذا هو الموت المعنوي. فكلف بجزاء"ما قتل من النعم، هديا بالغ الكعبة" او كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره". -كما يعذب الميت في قبره. و من عاد لمثل ذلك الفعل فينقم اللّٰه منه، إما باعادة الجزاء، فإنه وبال-و الوبال الانتقام-، و إما أن يسقط عنه في الدني
هذا الوبال المعين، و ينتقم اللّٰه منه بمصيبة يبتليه بها، إما في الدنيا و إما في الآخرة، فإنه لم يعين.
(علوم الأسرار المصونة عن الأغيار)
و اعلم أن كل علم من علوم الأسرار المصونة في خزائن الغيرة التي لا توهب إلا لأهلها-فإنه قال-ص-:
"لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها"-فهي كالصيد في حمى الحرم أو الإحرام أو هما معا، أعنى في الحمائين. فإذا قتلها-و هو أن يمنحها غير أهلها فلا يعرف قدرها فتموت عنده-عاد وبالها عليه، فيكفر بها و يتزندق.