(الهلال في أول شهر الوقوف بمنزلة الواحد من العدد)
فكان الهلال في أول شهر"الوقوف"بمنزلة الواحد من العدد، و تجلى الهلال في أول ليلة فيه (هو) تجلى الحق في العبد بالايمان الذي هو أول مطلوب بالشرع من الإنسان المكلف. و الايمان روح، و جسمه صورة التلفظ بلا إله إلا اللّٰه. و هي الشهادة بالتوحيد. و كذلك نشهد أول ليلة الهلال، ثم لا يزال يعظم التجلي في بسائط العدد إلى أن ينتهى إلى ليلة التاسع، و هي آخر ليلة بسائط العدد التي هي آحاده. فكمل تجليه في آحاد بسائط العدد. فكان الوقوف بعرفة يوم التاسع، فحصلت له (-للحاج) معرفة اللّٰه تعالى بكمال البسائط. و لهذا قابلها (الحاج) و دخل فيها بالتجريد عن
المخيط و هو التركيب. ألا تراه يلبس في اليوم العاشر المخيط، لأنه انتقل من الآحاد إلى أول العقد العددى، و هي العشرة.
(عقد الأنشوطة و عقد غير الأنشوطة)
و العقد لا يكون الا بين اثنين، يضم الواحد إلى الآخر، بصورة العطف و الالتفاف. و هو على قسمين-أعنى العقد: و هو أنشوطة. و غير أنشوطة. فعقد الأنشوطة يسرع إليه الانحلال فيما عهد إليه و عاهد عليه اللّٰه، و (عقد) غير الأنشوطة لا يسرع إليه الانحلال.