(حلق الرأس، بعد رمى جمرة العقبة، أولى من تقصير الشعر)
فإذا رمى (الحاج) جمرة العقبة، حلق رأسه، و هو أولى من تقصير الشعر. فان الشعور بالأمر ما هو عين حصول العلم به على التمام من التفصيل و إنما يشعر العبد أن ثم أمرا ما، فإذا حصله زال الشعور و كان علما تاما بتفصيل ما شعر به. كمن يشعر بالتفصيل في المجمل، قبل حصول العلم بتعيين تفصيله. فالقاء الشعور هو إزالة الشعر بوجود العلم. لأن الشعر ستر على الرأس.
(. . . ثم يتطيب الحاج ليوجد منه رائحة ما انتقل إليه)
ثم يتطيب (الحاج) ليوجد منه رائحة ما انتقل إليه من تحليل ما كان حجر عليه. كما تطيب لإحرامه حين أحرم، ليوجد منه ريح ما انتقل إليه و جعله طيبا، لأنه انتقال في الحالتين لخير مشروع، مقرب إلى اللّٰه تعالى:
فان اللّٰه طيب لا يقبل إلا طيبا"، "ليميز اللّٰه الخبيث من الطيب". - فجعل"الطيب"في الحالتين تنبيها على طيب الأفعال.
(. . . ثم يذبح الحاج قربانه محررا روح الحيوان من سجن هيكله الطبيعي)