يوم النحر سبعة. و إن رمى هذه الجمرة-أعنى جمرة العقبة-من أسفلها أو من أعلاها أو من وسطها-أن ذلك كله واسع، و المختار منها فعل رسول اللّٰه-ص-و هو بطن الوادي.
و أجمعوا على أنه يعيد الرمي إذا لم تقع الحصاة في العقبة، و أنه يرمى في كل يوم من أيام التشريق ثلاث جمار بإحدى و عشرين حصاة، كل جمرة بسبع، و أنه يجوز أن يرمى منها يومين و ينفر في الثالث و قدروها عندهم أن تكون مثل حصى الخذف. و السنة رمى الجمرات، في أيام التشريق، أن يرمى الأولى فيقف عندها و يدعو، و كذلك الثانية و يطيل المقام، ثم يرمى الثالثة و لا يقف عندها. و التكبير عندهم، عند كل رمى جمرة، حسن، و أن يكون رمى أيام التشريق بعد الزوال. -و اختلفوا إذا رماها قبل الزوال في أيام التشريق. فقال جمهور العلماء: عليه إعادة
الرمي بعد الزوال. و روى عن بعض علماء أهل البيت أنه قال: رمى الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها.
و أجمعوا على أن من لم يرم الجمار أيام التشريق حتى تغيب الشمس من آخرها، أنه لا يرميها بعد. و اختلفوا في الوجوب من ذلك بين الدم و الكفارة. فقال بعضهم: إن ترك رمى الجمار كلها أو بعضها أو واحدة منها فعليه دم. و قال بعضهم: إن تركها كلها كان عليه دم، و إن ترك جمرة واحدة فصاعدا، كان عليه لكل جمرة إطعام مسكين نصف صاع حنطة، إلى أن يبلغ ذلك ما ترك الجميع. إلا جمرة العقبة، فمن تركها فعليه دم. و قال بعضهم: عليه في الحصاة مد من طعام، و في الحصاتين مدان، و في الثلاث دم. و قال الثوري مثله، إلا أنه قال: في الرابعة عليه دم.
و رخصت طائفة من التابعين في الحصاة الواحدة فقالت:
ليس فيها شيء. و قال أهل الظاهر: لا شيء في ذلك. -و سأورد الأخبار فيما ذكرناه-إن شاء اللّٰه-. و جمهور العلماء على أن جمرة العقبة ليست من أركان الحج.