الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 254 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1327 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 254 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

وصل في فصل: المزدلفة

أجمع العلماء على أنه من بات بالمزدلفة، و صلى فيها المغرب و العشاء، و صلى الصبح يوم النحر، و وقف بعد الصلاة إلى أن أسفر، ثم دفع إلى منى، -أن حجه تام. و اختلفوا: هل الوقوف بها بعد صلاة الصبح، و المبيت بها من سنن الحج أو مفروضه؟ فقال جماعة: هو من فروض الحج، و من فاته فعليه الحج من قابل و الهدى. و قال بعضهم: من فاته الوقوف بها و المبيت فعليه دم. و قال بعضهم: إن لم يصل بها الصبح فعليه دم.

(الأركان في العبادات و الصفات النفسية في الأعيان)

المزدلفة اسم قرب، و العمل فيها قربة. فمن فاته صفة القرب في محل القرب فما حج. فان الحج نشاة كاملة من هذه الأفعال كلها، فهي

  له كالصفات النفسية للموصوف، إذا زال واحد منها يبطل كون ذلك الموصوف. و هكذا كل عبادة تقوم من أشياء مختلفة، بمجموعها تصح تلك العبادة. و هي المعبر عنها بأركانها. فتسمى في العبادة ركنا، و تسمى في الذوات و الأعيان صفة نفسية. -غير أن النشئات و إن كانت لها صفات نفسية هي التي تحفظ على ذلك الشيء عينه، لها أيضا لوازم و هي التي توجد في الحدود الرسمية، و هي لا تنفك عن الموصوف بها.

فمن يرى أن الموصوف لا ينفك عنها-كالضحك للإنسان- أشبهت الصفة النفسية، قال: ببطلان الملزوم لعدم اللازم. - و من قال: يصح حد الشيء الذاتي دون هذا اللازم، قال: لا يكون للشيء حكم البطلان مع ارتفاع اللازم في الذهن، و إن لم يرتفع في الوجود.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!