الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 253 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1321 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 253 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

ففارق الموضع مفارقة تنزيه، لا مفارقة تحريم.

و لما كان لإبليس طرف من المعرفة، لذلك لم تطرده الملائكة عن عرفة بل وقف فيها. غير أن الناس انعزلوا عنه في ناحية منها لانعزال إمامهم. و عرفات كلها موقف، و عرنة من عرفات. فأمرنا بالارتفاع عن بطن عرنة لما ذكرناه.

(لا تكون الافاضة للحاج إلا من بطن عرفة)

و من حمل هذا الأمر على الوجوب، أبطل الحج. و لا تكون الافاضة للحاج إلا من بطن عرنة، فان حد المزدلفة حرف الوادي الذي هو عرنة. و قال تعالى: فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ و لم يخص مكانا من مكان بل الخروج عنها بالكلية إلى المزدلفة. و قد علمنا أن اللّٰه يغفر لأهل الموقف، من الحاج و غيرهم. و"رحمة اللّٰه وسعت كل شيء": فالتقييد ما هو من صفة من له الوجود المطلق. فبرحمة اللّٰه يحيا و يرزق كل موجود سوى اللّٰه.

فالرحمة شاملة. و هي في كل موطن تعطى بحسب ذلك الموطن، فاثرها في النار بخلاف أثرها في الجنة. -و اللّٰه الموفق، لا رب غيره!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!