الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 245 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1280 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 245 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

(ظهور الحكم الأعجمى في الشرع العربي في يوم عرفة)

فظهر هذا الحكم الأعجمي في الشرع العربي في يوم عرفة. فان العرب و الشرع أخروا ليلة عرفة عن يومها، كما فعلت الأعاجم أصحاب حساب الشمس. فجعل الشرع العربي ليلة عرفة الليلة المستقبلة من يوم عرفة، التي تكون صبيحتها يوم النحر، و هو اليوم العاشر. و سائر الزمان عندهم (-العرب) الليلة لليوم الذي يكون صبيحتها. و عند الأعاجم، ليلة الجمعة، مثلا، لذي يكون يوم السبت صبيحتها فاجتمع العرب و العجم في تأخير هذه الليلة عن يومها. أعطى ذلك مقام المزدلفة، المسمى"جمعا"، فإنه جمع فيه العرب و العجم على حكم واحد، فجعلوا ليلة عرفة ليوم عرفة المتقدم، لكون الشارع شرع أنه"من أدرك الوقوف بعرفة ليلة جمع قبل الفجر، فقد أدرك الحج". -"و الحج عرفة".

(كل يوم كامل بليلته إلا يوم عرفة)

و كل يوم كامل بليلته: من غروب الى غروب عند العرب، و من شروق إلى شروق عند العجم، إلا يوم عرفة فإنه ثلاثة أرباع اليوم المعلوم، إلا ساعة و خمسة أسداس ساعة. فإنه من زوال الشمس إلى طلوع الفجر خاصة فقد نقص من زمان يوم عرفة عن اليوم المعلوم، من طلوع الفجر إلى الزوال. و سبب ذلك أنه لما اعتبر في عرفة أنه مقام المعرفة بالله التي أوجبها علينا، فكان ينبغي أن لا نسمي عارفين بالله حتى نعلم ذاته، و ما يجب لها من كونها إلها، فإذا عرفناه على هذا الحد فقد عرفناه.

(معرفة اللّٰه من حيث ذاته و من حيث كونه إلها)

فصارت المعرفة (بالله) مقسمة نصفين: النصف الواحد معرفة



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!