الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 246 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1285 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 246 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

  الذات، و النصف الآخر معرفة كونه إلها. فلما بحثنا بحثنا بالأدلة العقلية و أصغينا إلى الأدلة الشرعية، أثبتنا وجود الذات و جهلنا حقيقتها، و أثبتنا الألوهة لها-و هو نصف المعرفة-بكمالها. و الربع وجودها، أعنى وجود الذات المنسوبة إليها الألوهة. و الربع الرابع معرفة حقيقتها، فلم نصل إلى معرفة حقيقتها و لا يمكن الوصول إلى ذلك. و الزائد على الربع الذي جهلناه أيضا، هو جهلناه بنسبة ما نسبناه إليها من الأحكام. فانا و إن كنا نعرف النسبة من كونها نسبة، فقد نجهل النسبة الخاصة لجهلنا بالمنسوب إليه.

فحصلت المعرفة (يوم عرفة) من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، و من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس جهلنا بالنسبة، و من طلوع الشمس

  إلى الزوال-و هو ربع اليوم-جهلنا بالذات. فما أعطى يوم عرفة من المعرفة بالله، إلا ما أعطاه زمانه. -فاعلم! فنقص العلم بها (أي بالذات الإلهية) عن درجة العلم بكل معلوم.

فمن لم نعلمه بحقيقته فما علمناه. فعلمنا بوجود الذات من أجل الاستناد، لا بالذات. و علمنا نسبة الألوهة لها، لا كيفية النسبة. و هو (أي علمنا بنسبة الألوهة) نصف المعرفة. و هذا النصف يتضمن ربعين: الربع الواحد العلم بصفات التنزيه و السلوب، و الربع الاخر المعرفة بصفات الأفعال و النسب.

فالحاصل بأيدينا (من المعرفة بالله) ثلاثة أرباع المعرفة (ليس) إلا. و الربع الواحد لا نعرفه أبدا، و الذي ينظر من المعرفة، المناسب لما زاد على الربع من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، هو بمنزلة ما جهلنا من نسبة



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!