الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 226 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1180 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 226 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

(حقيقة الأذان الأعلام لا الذكر)

حقيقة الأذان الأعلام لا الذكر، و قد يكون إعلاما بذكر لذكر أيضا، فكله ذكر إلا"الحيعلتين"فإنهما نداء بامر إلى عبادة معينة. فمن راعى الجمع في عين الفرق، جعل لهما أذانا واحدا و إقامتين. و من راعى الفرق بين الظهر و العصر، جعل في الجمع حكم التفرقة فقال: باذانين و إقامتين.

و لهذا وقع الخلاف. فقال قوم: باذانين و إقامتين. و قال قوم: بأذان واحد و إقامتين. فمن راعى الصلاة، جعله بعد الخطبة، و من راعى سماع الخطبة جعله قبل الخطبة، و من راعى كونه ذكر اللّٰه بصورة الأذان، كالذي أمر أن يقول مثل ما يقول المؤذن، على أنه ذاكر لله لا مؤذن، فان القائل مثل

  المؤذن لا يقال فيه: إنه مؤذن، إنما هو ذاكر بصفة الأذان، -فهذا يقول:

بالأذان في نفس الخطبة، و يكتفى بقرينة حال قصد الناس عرفة في ذلك اليوم، (و أنهم) ليس لهم شغل إلا الاهتمام بالأفعال التي تلزمهم في ذلك اليوم، فمنها استماع الخطبة و الصلاة، فأغنى عن الأذان الذي هو الأعلام، إلا أن يقصد إعلاما بدخول وقت الصلاة لمن يجهل ذلك. فيكون أذانا بذكر



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!