الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 221 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1154 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 221 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

  فلم يؤثر أحدهما في الآخر. فتميز العبد بالحجر لبقائه على إحرامه، ليس فيه من الحق المختار شيء، و تميز الحق بالحل أنه غير محجور عليه. فهو يفعل ما يريد لما يتوهمه الوهم بدليل العقل أن الحق يحكم على الفعل منه علمه به فما يبدل. و هذا نقيض الاختيار. فأشبه (الحق) المحجور عليه.

فيحصل له (-الحاج) ، في عرفة في الحل، معرفة إزالة هذا التحجير الذي أثبته الوهم بدليل العقل. فإنه في هذا الموطن من العلم بالله، ساوى الوهم العقل: فحجرا على اللّٰه، و جعلاه تحت حكم علمه في الشيء، في مذهب من يرى أن العلم صفة زائدة على ذاته، قائمة به، تحكم على ذاته -تعالى-بحسب ما تعلقت به. فمن قال: إن علمه ذاته لا يلزمه هذا. - و هذه معرفة بالله بديعة عجيبة، لا يعرف قدرها إلا من عرفها.

(يوم"الحج الأكبر"يوم الحصول على الأمر النهارى و التجلي الليلى)

فلما أراد الحاج حصول هذه المعرفة، مر في طريقه بمنى و هو موضع الحج الأكبر، و أراد أن يذوق طعمه قبل الوقوف بعرفة، إذ كان مرجعه إليه يوم النحر و هو يوم الحج الأكبر. فإنه في ذلك الزمان الأول يجتمع فيه من وقف بعرفة، و من وقف بالمزدلفة. فكان معظم الحاج بمنى.

فصلى بها و بات، ليذوق ذلك في حكم النهار و حكم الليل، فيحصل بين الأمر النهارى و التجلي الليلى، و ما يحصل في أوقات الصلوات من الأمر الخاص في هذا الموطن. حتى يرى، إذا رجع إليها بعد الوقوف، هل يتساوى الذوق في ذلك، أو يتغير عليه الحال لتأثير عرفة و المزدلفة فيه؟ فكان مبيته و قعوده بمنى حالة اختيار و تمحيص، ليكون من ذلك على علم في المال. بخلاف



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!