الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 219 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1144 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 219 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

  هذا الموطن، لما تقدم من بيان الشارع الذي هو العبد المحقق، محمد -ص-: فلم يقدم السعي على الطواف، و لا المروة على الصفا في السعي و قال اللّٰه: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كٰانَ يَرْجُوا اَللّٰهَ وَ اَلْيَوْمَ اَلْآخِرَ وَ مَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيدُ -فلم يذم أدبا معنا لنتعلم. بل نزه (-سبحانه-) نفسه بالغنى هما دعاهم إليه، و أنهم إن أجابوا لذلك فان الخير الذي فيه عليهم يرجع، و اللّٰه غنى عنه. و بهذا وجد رخصة من قدم السعي. - (   A ) ثم أتبعه ب‍"الحميد"-أي هو أهل الثناء بالمحامد في الأولى و الآخرة. فله الحمد على كل حال، سواء تحركت-يا هذا-ب‍"الصورة" فاخترت لما تعطيه قوة الصورة، أو تحركت عبدا مضطرا. فان الحمد لله

  في كل ذلك. يقول اللّٰه ب‍(لسان) الحال: "لو لا صورتى ما اخترت، و لم نكن مختارا. فصورتى هي التي كانت لها الخيرة، لا لك، -إقامة عذر للعبد. و هذا من كرم اللّٰه. فلا حرج! فلهذا لم يلعق به الذم، و لا تعرض لذكره في عدم الاقتداء و التأسي برسوله-ص-فإنه ما حجر، كما قلنا. و هذا تنبيه من اللّٰه غريب في الموقع، حيث لم يذم و لا حمد، بل جعله مسكوتا عنه.

وصل في فصل: ما يفعله الحاج في يوم التروية إذا كان طريقه على منى

يوم التروية هو الخروج إلى منى في اليوم الثامن من ذى الحجة و المبيت فيه، و يصلى به الظهر و العصر و المغرب و العشاء و الفجر من اليوم التاسع، الذي هو يوم عرفة، تأسيا برسول اللّٰه-ص- و أجمع العلماء على أن ذلك ليس بشرط في صحة الحج. فإذا أصبح يوم عرفة غدا إلى عرفة، و وقف بها.

(الحاج بين علم"الحرم"و معرفة"الحل")



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!