إنه سنة، فان رجع إلى بلده و لم يسع فعليه دم. و من قائل: إنه تطوع و لا شيء على تاركه.
(الكمال غير محجور على النساء و لمن أصل في التشريع)
لما كان الكمال غير محجور على النساء، و إن كانت المرأة أنقص درجة من الرجل، فتلك درجة الإيجاد لأنها وجدت عنه، و ذلك
لا يقدح في الكمال، فان الرجل الذي هو آدم، نسبته إلى ما خلق منه- و هو التراب-نسبة حواء إليه، و لم تمنع هذه النسبة الترابية لآدم عن الكمال الذي شهد (الحق) له به، و قد شهد رسول اللّٰه-ص- بالكمال لمريم و آسية، -(نقول:) فلما اعتبر اللّٰه هذا في المرأة، جعل لها أصلا في التشريع من حيث لم تقصد (هي ذلك) . و فطافت، بين الصفا و المروة، هاجر أم اسماعيل-ع-و هرولت في بطن الوادي سبع مرات تنظر إلى من يقبل، من أجل الماء، لعطش قام بابنها اسماعيل، فخافت عليه من الهلاك. -و الحديث مشهور. فجعلها اللّٰه، أعنى جعل فعل هاجر من السعي بين الصفا و المروة، و قرره شرعا من مناسك الحج.
(الخواطر النفسية إذا أثرت الشفقة و السعي في حق الغير)