اعلم أن لام ألف، بعد حلها و نقض شكلها و إبراز أسرارها و فنائها عن اسمها و رسمها، -تظهر في حضرة الجنس و العهد و التعريف و التعظيم.
و ذلك، لما كان الألف حظ. الحق، و اللام، حظ الإنسان-صار الألف و اللام للجنس. فإذا ذكرت الألف و اللام ذكرت، جميع الكون و مكونه. فان فنيت عن الحق بالخليقة، و ذكرت الألف و اللام، كان الألف و اللام الحق و الخلق.
و هذا هو الجنس عندنا.
فقائمة اللام للحق-تعالى-و نصف دائرة اللام المحسوس، الذي يبقى بعد ما يأخذ الألف قائمته، هو شكل النون للخلق. و نصف الدائرة الروحاني الغائب، للملكوت. و الألف التي تبرز قطر الدائرة، للأمر: و هو كن.
و هذه، كلها، أنواع و فصول للجنس الأعم، الذي ما فوقه جنس.
و هو"حقيقة الحقائق"التائهة، القديمة لا في ذاتها، و المحدثة
في المحدث لا في ذاتها. و هي، بالنظر إليها، لا موجودة و لا معدومة. و إذا لم تكن موجودة، لا تتصف بالقدم و لا بالحدوث، كما سيأتي ذكرها في الباب السادس من هذا الكتاب، و لها ما شاكلها من جهة قبولها للصور، لا من جهة قبولها للحدوث و القدم. فان الذي يشبهها موجود، و كل موجود إما محدث و هو الخلق، و أما محدث-اسم فاعل-و هو الخالق.