فتحقق ما ذكرناه لك. و أقم"ألفك"من رقدتها. و حل"لامك" من عقدتها. و في عقد اللام بالألف سر لا يظهر. و لا أقدر على بسط العبارة في مقامات لام ألف كما وردت في القرآن، إلا لو كان السامع يسمعه منى كما يسمعه من الذي أنزل عليه لو عبر عنه. و مع هذا، فالغرض في هذا الكتاب، الإيجاز. و قد طال الباب و اتسع الكلام فيه على طريق الإجمال، لكثرة المراتب و كثرة الحروف.
و لم نذكر، في هذا الكتاب، معرفة المناسبة التي بين الحروف، حتى يصح اتصال بعضها مع بعض. و لا ذكرنا اجتماع حرفين معا، إلا"لام ألف" من جهة ما. و هذا الباب يتضمن ثلاثة آلاف مسألة و خمس مائة مسألة و أربعين مسألة، على عدد الاتصالات بوجه ما، لكل اتصال، علم يخصه. و تحت كل مسألة من هذه المسائل، مسائل تتشعب كثيرة. فان كل حرف يصطحب مع جميع الحروف كلها: من جهة رفعه و نصبه و خفضه و سكونه و ذاته و حروف العلة الثلاثة. فمن أراد أن يتشفى، منها فليطالع تفسير القرآن الذي
سميناه: "الجمع و التفصيل". و سنوفى الغرض-إن شاء اللّٰه! -في كتاب "المبادي و الغايات"لنا. و هو بين أيدينا. -فلتكف هذه الإشارة في"لام ألف". و الحمد لله المفضل!
معرفة ألف اللام: أل
ألف اللام لعرفان الذوات و لإحياء العظام النخرات
تنظم الشمل إذا ما ظهرت بمحياها و ما تبقى شتات
و تفي بالعهد صدقا و لها حال تعظيم وجود الحضرات