(العصفر حكمه حكم الطيب)
فالعصفر إن كان طيبا، حكمه حكم الطيب. فان لبس الرداء المعصفر، قبل الإحرام عند الإحرام-و لم يرد نص باجتنابه-فله أن يبقى عليه، أو يلبسه عند الإحلال و قبل الإحلال. و لا يلبسه ابتداء في زمان بقاء الإحرام. هذا هو الأظهر في هذه المسالة عندنا، إلا أن يرد نص جلى في المعصفر، في النهى عنه ابتداء و انتهاء و ما بينهما: فنقف عنده.
(خلو العبد عن نفسه أو عن ربه في هذه العبادة)
"الصفرة": من الشيء"الصفر"-و هو الخالي و الخلي
و به سمى"صفر"من الشهور. في أول وضع هذا الاسم: لخلو الأرض فيه عن النبات في ذلك الوقت الموافق لوضع هذا الاسم. و لهذا جاز (النبات) مع (الشهر الذي أتى) بعده: لوجود الربيع الذي أزال كون الأرض خالية منه في الهلال الأول المسمى"صفرا". -فان خلا العبد عن نفسه في هذه العبادة، فهو الذي جاز له لباس المعصفر، و إن خلا عن ربه فيها، لم يجز له لباس المعصفر. و لهذا وجد الخلاف فيه.