الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 73 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 381 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 73 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

   لبس السراويل ستر للعورة التي هي محل السر الإلهي، و ستر للاذى لأنهما محل خروج الأذى أيضا. فتاكد سترهما بما يناسبهما و هو السراويل. و السراويل أشد في السترة للعورة من الإزار و القميص و غيره.

لأن الميل عن الاستقامة عيب. فينبغي ستر العيب. و لهذا سميت عورة لميلها. فان لها درجة السر في الإيجاد الإلهي. و أنزلها الحق منزلة القلم الإلهي، كما أنزل المرأة منزلة اللوح لرقم هذا القلم.

فلما مالت (العورة) عن هذه المرتبة العظمى و المكانة الزلفى، إلى أن تكون محلا لوجود الروائح الكريهة الخارجة منهما، من أذى الغائط.

و البول، و جعلت نفسها طريقا لما تخرجه القوة الدافعة من البدن، -سميت عورة و سترت لأنها ميل إلى عيب. فالتحقت بعالم الغيب:

  و احتجبت عن عالم الشهادة. فبالسراويل لا تشهد و لا تشهد. فالسراويل ستر في حقها. و لكن رجح الحق الإزار لأنه خلق العبد للتشبه به لكونه خلقه على صورته.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!