(خلق الرجل و خلق المرأة)
فحرم المخيط. على الرجل في الإحرام، و لم يحرم على المرأة.
فان الرجل و إن كان خلق من مركب، فهو من البسائط. أقرب، فهو أقرب الأقربين. و المرأة خلقت من مركب محقق، فإنها خلقت من الرجل، فبعدت من البسائط. أكثر من بعد الرجل. و المخيط. تركيب. فقيل لها: أبقى على أصلك! و قيل للرجل ارتفع عن تركيبك! فامر (الرجل) بالتجرد عن المخيط. ليقرب من بسيطه الذي لا مخيط. فيه. و إن كان (الإزار) مركبا- فإنه ثوب منسوج-و لكنه أقرب إلى"الهباء"منه من القميص و السراويل،
و كل مخيط. و"الهباء"بسيط، فما قرب منه عومل بمعاملته، و ما بعد عنه تميز في الحكم عن القريب.
(خلق البنون من امتزاج الأبوين لا من واحد منهما)
ثم إن الرجل-و هو آدم-خلق على صورته، و خلقت حواء على صورة آدم، و خلق البنون من امتزاج الأبوين، لا من واحد منهما، بل من المجموع حسا و وهما. فكان استعداد الأبناء أقوى من استعداد الأبوين، لأن الابن جمع استعداد الاثنين. فكمال الابن الكامل أعظم من كمال الأب.