الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 57 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 297 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 57 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

(الزمان الذي فوق الطبيعة و الزمان الذي تحت الطبيعة) .

اعلم أن الميقات الزمانى إنما عينه الاسم الإلهي"الدهر". -

  و اعلم أن الزمان منه ما هو فوق الطبيعة-و هو مذهب المتكلمين-و منه ما هو تحت الطبيعة. فله الحكم العام. فالذي له من الحكم تحت الطبيعة، فحكم جسمانى يتميز بحركات الأفلاك. و الزمان في نفسه معقول، و الطريق إلى معقوليته (هو) الوهم. فهو امتداد متوهم تقطعه حركات الأفلاك كالخلاء (الذي هو) امتداد متوهم لا في جسم. فحاصله على هذا القول أنه (أي الزمان) عدم، لا وجود.

و أما الزمان الذي فوق الطبيعة، فتميزه الأحوال و تعينه في أمر وجودى، يلقيه إلى العقل الاسم"الدهر"، و تحبه لفظة"متى"في لسان العرب. ف‍"متى"يصحب الزمان الطبيعي و غير الطبيعي. و قد وقع في الأمور و النسب الإلهية و الزمانية نسبا الزمان و المكان، و هما ظرفان. ففي المكان قول رسول اللّٰه-ص- للسوداء: "أين اللّٰه؟ "و قوله-تعالى-: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ أَنْ

  يَأْتِيَهُمُ اَللّٰهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمٰامِ -فذكر اعتقادهم، و ما جرح و ما صوب، و لا أنكر و لاعرف. و مثل هذا في الشرع كثير. -و في الزمان قوله (-تعالى-) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ اَلثَّقَلاٰنِ ، لِلّٰهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!